الشيخ محمد الجواهري

376

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) في التعليقة الآتية . ( 2 ) فإن لأصالة الصحة معنيين : الأوّل : أصالة الصحة بمعنى ترتب الأثر على البيع أو التزويج أو الهبة ، في قبال البيع الفاسد أو التزويج الفاسد . وأصالة الصحة بهذا المعنى ليس لها دليل لفظي ليتمسك باطلاقه ، وإنما دليلها سيرة المتشرعة القائمة على الصحة ومعاملة ذلك معاملة البيع الصحيح والزواج الصحيح . وهذه السيرة متصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) ، وليس للسيرة إطلاق ، فيتمسك بها في خصوص القدر المتيقن . الثاني : أصالة الصحة بمعنى أنه لم يرتكب حراماً أو قبيحاً ، كما إذا مرّ علينا شخص وتكلم بكلام لا نعلم أنّه سلام علينا أو سب لنا ، فهنا يحمل كلامه على الصحة وأنه لم يسبنا ولم يفعل حراماً أو قبيحاً ، ولا يترتب على ذلك وجوب ردنا للسلام ، لأن أصالة الصحة هنا ليس معناها إلاّ أنّه لم يسبنا . وأصالة الصحة بهذا المعنى عليها دليل لفظي ، وقد ذكرنا ذلك في محلّه - الواضح 2 : هامش ص 154 - . والمقصود : أن أصالة الصحة الجارية في المقام هي التي بالمعنى الأوّل لا بالمعنى الثاني ، وهي بالمعنى الأوّل ليس لدليها اطلاق ليتمسك به عند الشك في الشمول .